الشيخ الأنصاري

175

كتاب النكاح

العين الذي هو في معنى إسقاط ما يطلبه ، كرضى مشتري ( 1 ) المعيب به من غير أرش . ثم على كل تقدير ، لو أعرضت المزوجة وألزم الزوج بمهر المثل ، فهل له الفسخ ، لأنه إنما أقدم على تزوجها ( 2 ) بالمسمى ، أم لا ؟ أم فيه تفصيل بين علم الزوج بالحال الموجب لاقدامه على التزويج وإن آل الأمر إلى الاعتراض والالزام بمهر المثل ، وبين جهله بالحال ؟ وجوه ، والمسألة مشكلة من أن إلزامه بأزيد مما أقدم عليه ضرر ، ومن أصالة اللزوم وعدم الدليل على الخيار ، وأن مهر المثل قيمة المثل للبضع فبذله في مقابله لا يعد ضررا . هذا كله ( إذا زوجها بدون مهر المثل ، أو ) بغير الكفء . أما إذا زوجها ( بالمجنون ) الكفء بمهر المثل ( أو الخصي أو العنين ) ، فالأقوى أن لها الاعتراض أيضا ، لعموم نفي الضرر ( 3 ) ، مع انصراف أدلة الولاية إلى غير هذه الصورة . واستدل عليه في المسالك بوجود العيب الموجب له لو كان هو المباشر جاهلا ، وفعل الولي له حال صغره بمنزلة الجهل ( 4 ) ، وتبعه في هذا الاستدلال بعض المعاصرين ( 5 ) . وفيه : منع المنزلة المدعاة ، واختصاص ما دل على الفسخ بأحد

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : كرضى المشتري . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : تزويجها . ( 3 ) الوسائل 17 : 333 ، الباب 7 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 . ( 4 ) المسالك 1 : 365 . ( 5 ) هو صاحب الجواهر في الجواهر 29 : 212 .